محمد باقر الوحيد البهبهاني

6

تعليقة على منهج المقال

من قدمائهم ولا متأخريهم ما يشير إلى تأمّل من جهة ما ذكرت بل ولا نرى المضايقة التي ذكرت في تعديل من التعديلات مع جريانها فيها وأيضاً لو أراد العدالة المعتبرة عنده كان يقول ثقة عندي حذرا من التدليس والعادل لا يدلس مع أن رويتهم كل كذلك . وأيضاً العادل إذا اخبر بان فلانا متصف بالعدالة المعتبرة شرعا فيقول ولا يتثبتون فتأمل وأيضاً لم يتأمّل واحد من علماء الرجال والمعدلين فيه في تعديل الآخر من تلك الجهة أصلا ولا تشمّ رائحته مطلقا مع إكثارهم من التأمّل من جهات أخر وهم تلقون تعديل الآخر بالقبول حتى أنهم يوثقون بتوثيقه ويخرجون بجرحه فتأمّل . على أن المعتبر عند الجل في خصوص المقام العدالة بالمعنى الأعمّ كما سيشير فلا مانع من عدم احتياج القائل بالملكة أيضاً إلى التعيين . فان قلت قال الاختلاف بينهم في الجرح والتعديل ووقوع الغفلة والخطاء منهم فكيف يوثق بتعديلهم . قلت ذلك لا يمنع حصول الظن كما هو الحال في كثير من الامارات والأدلة مثل أحاديث كتبنا وقل الفقهاء ومشايخنا ومثل الشهرة من ربّ مشهور لا أصل له والعام مع أنه ما من عامّ الا وقد خص ولفظ فعل وغير ذلك . نعم ربّما يحصل وهن الا انه لا يرتفع الظن بالمرة والوجدان حال . على انا نقول أكثر ما ذكرت وارد عليكم في عملكم بالاخبار بل منافاتها لحصول العلم أزيد وأشد بل ربما لا يلائم طريقتكم ويلائم طريقة الاجتهاد بل أساسها على أمثال ما ذكرت ومنشأها منها وأثبتنا في الرسالة مشروحا . فان قلت جمع من المزكين لم يثبت عدالتهم بل وظهر عدم ايمانهم مثل ابن عقدة وعلي بن الحسن بن فضّال . قلت من لم يعتمد على توثيق أمثالهم فلا اعتراض عليه ومن اعتمد فلأجل الظنّ الحاصل منه وغير خفى على المطلع حصوله بل وقوّته وسنشير في علي بن الحسن اليه في الجملة وأيضاً ربما كان اعتماده عليه بناء على عمله بالروايات الموثقة فتأمّل وسيجئ زيادة على ذلك في الحكم بن عبد الرحمن بو يمكن ان يكون اعتماده ليس من جهة ثبوت العدالة بل من باب رجحان قبول الرواية وحصول الاعتماد والقوّة كما مر اليه الإشارة وسيجئ أيضاً في إبراهيم بن صالح وغيره ومن هذا اعتمد على توثيق ابن نمير ومن ماثله . واعلم أن من اعتبر في الرواية ثبوت العدالة بالشهادة لعله يشكل عليه الامر في بعض